محمد الريشهري
286
موسوعة معارف الكتاب والسنة
الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ » . « 1 » الحديث 8218 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ عَمرَو بنَ لُحَيِّ بنِ قَمَعَةَ بنِ خِندِفَ كانَ قَد مَلَكَ مَكَّةَ ، وكانَ أوَّلَ مَن غَيَّرَ دينَ إسماعيلَ وَاتَّخَذَ الأَصنامَ ونَصَبَ الأَوثانَ ، وبَحَرَ البَحيرَةَ ، وسَيَّبَ السّائِبَةَ ، ووَصَلَ الوَصيلَةَ ، وحَمَى الحامِيَ . فَلَقَد رَأَيتُهُ فِي النّارِ يُؤذي أهلَ النّارِ ريحُ قُصْبِهِ « 2 » ، ويُروى : يَجُرُّ قُصبَهُ فِي النّارِ . « 3 » 10 / 5 أبو عامِرِبنُ النُّعمانِ بنِ صَيفِيٍّ الرّاهِبُ 8219 . مجمع البيان عن سعيد بن المسيّب - في قَولِهِ تَعالى : « وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ » « 4 » - : إنَّهُ أبو عامِرِ بنُ النُّعمانِ بنِ صَيفِيٍّ الرّاهِبُ « 5 » الَّذي سَمّاهُ النَّبِيُّ الفاسِقَ ، وكانَ قَد تَرَهَّبَ فِي الجاهِلِيَّةِ ولَبِسَ المُسوحَ
--> ( 1 ) . المائدة : 103 . ( 2 ) . القُصْبُ : اسم للأمعاءِ كلّها ( النهاية : ج 4 ص 66 « قصب » ) . ( 3 ) . مجمع البيان : ج 3 ص 390 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج 9 ص 84 ؛ تفسير الطبري : ج 5 الجزء 7 ص 86 عن أبي هريرة ، تاريخ بغداد : ج 5 ص 173 الرقم 2623 ، الفردوس : ج 3 ص 67 ح 4188 عن أبي هريرة وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 2 ص 403 ح 4361 . ( 4 ) . الأعراف : 175 . ( 5 ) . اسم أبي عامر هذا ، عبد عمرو بن صيفي الراهب ، وكان رأس الأوس في الجاهليّة ، فلمّا جاء الإسلامخذل فلم يدخل فيه ، وجاهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالعداوة ، وخرج في خمسين رجلًا من الأوس إلى مكّة وحرّض قريشاً وسار معها ، وهو يعدها أنّ قومه يُؤازرونهم ( راجع : إمتاع الأسماع للمقريزي : ج 1 ص 132 ) . وقيل : إنّ الآية الشريفة نزلت في اميّة بن الصلت الثقفي الشاعر أيضاً ، ولا يبعد إنطباقها على كليهما كما روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « الأَصلُ في ذلِكَ بَلعَمُ ثُمَّ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثلًا لِكُلِّ مُؤثِرٍ هَواهُ عَلى هُدَى اللَّهِ مِن أهلِ القِبلةِ » ( راجع : مجمع البيان : ج 4 ص 395 ، الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ص 337 ) .